النويري
72
نهاية الأرب في فنون الأدب
فتقع القطرة على السحاب مثل البعير ، والسحاب للمطر كالغربال ينزل منه بقدر . ولولا ذلك لأفسد ما على الأرض . وقال الزمخشري في تفسيره : السحاب من السماء ينحدر ، ومنها يأخذ ماءه لا كزعم من يزعم أنه يأخذ من البحر . ويؤيد ذلك قوله عز وجل * ( ( ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ) ) * . 2 - ذكر ما قيل في ترتيب السحاب ( وأسمائه اللغوية وأصنافه ) قال أبو منصور ، عبد الملك بن محمد الثعالبىّ في فقه اللغة ، ينقله عن أئمتها : أوّل ما ينشأ السحاب ، فهو نشء . فإذا انسحب في الهواء ، فهو السحاب . فإذا تغيرت وتغممت له السماء ، فهو الغمام . فإذا كان غيم ينشأ في عرض السماء فلا تبصره ، وإنما تسمع رعده ، فهو العقر . فإذا أطلّ وأظلّ السماء ، فهو العارض . فإذا كان ذا رعد وبرق ، فهو العرّاص . فإذا كانت السحابة قطعا صغارا متدانيا بعضها من بعض ، فهي النّمرة . فإذا كانت متفرّقة ، فهي القزع . فإذا كانت قطعا متراكمة ، فهي الكرفئ ( واحدتها كرفئة ) . فإذا كانت قطعا كأنها قطع الجبال ، فهي قلع ، وكنهور ( واحدتها كنهورة ) . فإذا كانت قطعا رقاقا ، فهي الطَّخارير ( واحدتها طخرور ) .